Modawenon

مخالفات الحج و العمرة

مخالفات الحج و العمرة
من مخالفات الحج والعمرة والزيارة 

تهاون بعض الناس في الإحرام عند مروره على الميقات
1- بعض الناس قد يسافر جوا معتمرا أو حاجا فيتهاون في الإحرام عند مروره على الميقات بل وبعضهم يؤخر الإحرام إلى أن ينزل في أرض المطار . 
وكلاهما على خطأ ففي مثل هذه الحالة ينبغي لمن أراد الإحرام أن يلبس ثياب الإحرام قبيل وصوله إلى الميقات ثم يتلفظ بنسكه عند مروره على الميقات أو يلبس لباس الإحرام قبل ركوبه الطائرة لأن ذلك أحوط له فلعله لا يتمكن من اللباس داخل الطائرة إما لزحام أو لضيق المكان . 
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى : 
القادم عن طريق الجو أو البحر يحرم إذا حاذى الميقات مثل صاحب البر إذا حاذى الميقات أحرم في الجو أو في البحر أو قبله بيسير حتى يحتاط لسرعة الطائرة أو سرعة السفينة أو الباخرة , فإذا تجاوز من أراد الحج أو العمرة الميقات ولم يرجع إليه وأحرم من مكانه فعليه فدية يذبحها في مكة ويطعمها كلها للفقراء .
- ما يعتقده بعض النساء من أن ثوب الإحرام لا بد له من لون خاص 

2- ومن المخالفات أيضا : 
ما يعتقده بعض النساء من أن ثوب الإحرام لا بد له من لون خاص كالأخضر مثلا . 
وهذا خلاف الصواب لأنه لا يتعين لون خاص للثوب الذي تلبسه المرأة في الإحرام وإنما تحرم في ثيابها العادية . 
قال سماحة الشيخ ابن باز حفظه الله تعالى : ( وأما تخصيص بعض العامة إحرام المرأة في الأخضر أو الأسود دون غيرهما فلا أصل له ) . 
قال حفظه الله أيضا : ( تحرم - المرأة - فيما شاءت ليس لها ملابس مخصوصة في الإحرام كما يظن بعض العامة لكن الأفضل أن يكون إحرامها في ملابس غير جميلة وغير لافتة للنظر . لأنها تختلط بالناس فينبغي أن تكون ملابسها غير لافتة
اعتقاد بعض النساء أن الإحرام تشترط له الطهارة فتتجاوز الميقات بدون إحرام إذا كانت حائضا 

3- ومما يتعلق بأمر النساء أيضا 
أن بعض النساء إذا مرت بالميقات تريد الحج أو العمرة وكانت حائضا أو أصابها الحيض فإنها لا تحرم ظنا منها أو من وليها أن الإحرام تشترط له الطهارة فتتجاوز الميقات بدون إحرام . وهذا خطأ واضح لأن الحيض لا يمنع الإحرام فالحائض تحرم وتفعل كما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت فإنها تؤخره إلى أن تطهر . 
ودليل ذلك ما أخرجه البخاري في قصة عائشة رضي الله عنها عندما حاضت وهي في طريقها إلى الحج . قالت : فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك ؟ قلت لوددت والله أني لم أحج العام قال لعلك نفست ؟ قلت نعم قال فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري .

- اعتقاد بعض الحجاج والمعتمرين من أن لباس الإحرام لا يجوز تغييره ولو اتسخ 

4 - ومن المخالفات أيضا 
ما يعتقده بعض الحجاج والمعتمرين من أن لباس الإحرام الذي لبسه عند الميقات لا يجوز تغييره ولو اتسخ . 
وهذا جهل منهم بل يجوز أن يغير ملابس الإحرام بمثلها وأن يغير حذاءه بحذاء آخر ولا يتجنب إلا محظورات الإحرام المعروفة . 
قال سماحة الشيخ ابن باز حفظه الله تعالى : ( لا بأس أن يغسل ملابس الإحرام ولا بأس أن يغيرها ويستعمل غيرها ملابس جديدة أو مغسولة ) . 
وكذا قال سماحة الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله تعالى .
كثير من الحجاج يلتزم أدعية خاصة في الطواف 


5 - كثير من الحجاج يلتزم أدعية خاصة في الطواف يقرأها من مناسك , وقد يكون مجموعات منهم يتلقونها من قارئ يلقنهم إياها يرددونها بصوت جماعي . وهذا خطأ من ناحيتين : 
الأولى : L1097 أنه التزم دعاء لم يرد التزامه في هذا الموطن لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف دعاء خاص . 
الثانية : أن الدعاء الجماعي بدعة وفيه تشويش على الطائفين والمشروع أن يدعو كل شخص لنفسه وبدون رفع صوته . 
وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله تعالى : ( ومن الخطأ الذي يرتكبه بعض الطائفين أن يجتمع جماعة على قائد يطوف به ويلقنهم الدعاء بصوت مرتفع فيتبعه الجماعة بصوت واحد فتعلوا الأصوات وتحصل الفوضى ويتشوش بقية الطائفين فلا يدرون ما يقولون وفي هذا ذهاب للخشوع وإيذاء لعباد الله تعالى في هذا المكان الآمن وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القرآن رواه مالك في الموطأ . قال ابن عبد البر وهو حديث صحيح . ويا حبذا لو أن هذا القائد إذا أقبل بهم على الكعبة وقف بهم وقال : افعلوا كذا قولوا كذا ادعوا بما تحبون وصار يمشي معهم في المطاف حتى لا يخطئ منهم أحد فطافوا بخشوع وطمأنينة يدعون ربهم خوفا وطمعا بما يحبونه وما يعرفون معناه ويقصدونه وسلم الناس من أذاهم ) . 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( وليس فيه - يعني الطواف - ذكر محدود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له ) .
اعتقاد كثير من الحجاج والمعتمرين من أن الإحرام هو لبس الإزار والرداء 

6 - ما يظنه كثير من الحجاج والمعتمرين من أن الإحرام هو لبس الإزار والرداء بعد خلع الملابس . 
والصواب أن هذا استعداد للإحرام . لأن الإحرام هو نية الدخول في النسك . وهذا مما يخفى على كثير منهم فإنهما يظنون أنهم بمجرد لبسهم الإزار والرداء تبدأ في حقهم محظورات الإحرام وإنما المحظورات تبدأ شرعا بعد النية مباشرة .

- بعض الحجاج في حالة التلبية وغيرها يخلط في عمله الضحك واللعب 

7 - بعض الحجاج عند أداء بعض المناسك يخلط في عمله الضحك واللعب 
[ فينبغي أن يحذر الملبي في حالة التلبية من أمور يفعلها بعض الغافلين : من الضحك واللعب ونحو ذلك وليكن مقبلا على ما هو بصدده بسكينة ووقار وليشعر نفسه أنه يجيب ربه وبارئه سبحانه وتعالى فإن أقبل على الله مخلصا له في القول والعمل خائفا من ربه راجيا له أقبل الله عليه وأثابه فإن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة وإن أعرض عن الله تعالى وتعلق بغيره وارتكب شيئا من البدع أو الفسوق أو العصيان أو الرياء أو المباهاة أعرض الله عنه وأحبط عمله عياذا بالله من الخذلان ومن نزغات الشيطان والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ] .

- بعض الرجال إذا أحرموا كشفوا أكتافهم على هيئة الاضطباع 

8 - ومن المخالفات أيضا : 
أن بعض الرجال إذا أحرموا كشفوا أكتافهم على هيئة الاضطباع 
وهذا غير مشروع إلا في حالة الطواف ( طواف القدوم أو طواف العمرة ) وما عدا ذلك يكون الكتف مستورا بالرداء في كل الحالات . 
قال ابن عابدين في الحاشية : ( والمسنون الاضطباع قبيل الطواف إلى انتهائه لا غير ) . 
قال ابن الجوزي عن هؤلاء الذين يستمرون في اضطباعهم : ( فرأيت جماعة يتصنعون في إحرامهم فيكشفون عن كتف واحدة ويبقون في الشمس أياما فتكشط جلودهم وتنتفخ رءوسهم ويتزينون بين الناس بذلك ) . 
قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله تعالى في أثناء كلامه عن الاضطباع : ( فإذا فرغ من الطواف أعاد رداءه على حالته الأولى لأن الاضطباع محله الطواف فقط ) . 
جاء في مفيد الأنام ما نصه : ( والاضطباع محله إذا أراد الشروع في الطواف وليس كما يتوهمه بعض الناس من أن الاضطباع سنة في جميع أحوال الإحرام وإنما الاضطباع سنة مع دخوله في الطواف أو قبيل الشروع في الطواف ).
تقبيل الركن اليماني 

9- بعض الحجاج يقبل الركن اليماني 
وهذا خطأ لأن الركن اليماني يستلم باليد فقط ولا يقبل وإنما يقبل الحجر الأسود . فالحجر الأسود يستلم ويقبل إن أمكن أو يشار مع الزحمة إليه . 
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( وأما الركن اليماني فلا يقبل على القول الصحيح ) . 
قال ابن الحاج في المدخل : ( وليحذر مما يفعله بعضهم وهو أنهم يقبلون الركن اليماني كما يقبلون الحجر الأسود والسنة استلام اليماني باليد لا بالفم ) . 
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ( وثبت عنه أنه استلم الركن اليماني ولم يثبت عنه أنه قبله ولا قبل يده عند استلامه ) .

- طواف بعض الحجاج عند الزحام داخل الحجر 

10 - ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الطائفين : 
طوافهم عند الزحام داخل الحجر بحيث يدخل من باب الحجر إلى الباب المقابل ويدع بقية الحجر عن يمينه . 
وهذا خطأ عظيم لا يصح الطواف بفعله لأن الحقيقة أنه لم يطف بالبيت وإنما طاف ببعضه . 
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( ولا يخترق الحجر في طوافه لما كان أكثر الحجر من البيت والله أمر بالطواف به لا بالطواف فيه ) . 
قال ابن الحاج : ( وليحذر أن يطوف من داخل الحجر لأنه من نفس البيت ولا يتم الطواف بالبيت كله إلا أن يخرج عنه ) .
اعتقاد بعض الحجاج أن ركعتي الطواف لا بد أن تكون قريبا من المقام 

11 - ومن المخالفات أيضا : 
ما يفعله بعض الطائفين من كونهم يعتقدون أن ركعتي الطواف لا بد أن تكون قريبا من المقام فيزدحمون على ذلك ويؤذون الطائفين في أيام المواسم ويعوقون سير طوافهم . 
وهذا الظن خطأ فالركعتان بعد الطواف تجزيان في أي مكان من المسجد ويمكن المصلي أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة وإن كان بعيدا عنه فيصلي في الصحن أو في رواق المسجد ويسلم من الأذية فلا يؤذي ولا يؤذى وتحصل له الصلاة بخشوع وطمأنينة . 
وقال سماحة الشيخ ابن باز حفظه الله تعالى : ( فإذا فرغ من الطواف صلى ركعتين خلف المقام إذا تيسر ذلك وإن لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلاهما في أي موضع من المسجد ) .

- بعض الطائفين يقوم بمسح ما يقابله في طوافه كمقام إبراهيم 

12 - ومن المخالفات أيضا : 
أن بعض الطائفين يقوم بمسح ما يقابله في طوافه كمقام إبراهيم وجدار الحجر وأستار الكعبة والشاذروان . 
والسنة أن يستلم الحجر الأسود ويقبله إن أمكن وإلا أشار إليه ويستلم الركن اليماني إن أمكن وإلا تركه ولا يشير إليه . 
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( . . . وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها ومقابر الأنبياء والصالحين كحجرة نبينا صلى الله عليه وسلم ومغارة إبراهيم ومقام نبينا صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي فيه وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين وصخرة بيت المقدس فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة ) .

- مزاحمة بعض النساء الرجال عند الحجر الأسود 

13 - ومما يتعلق بالنساء أيضا : 
ما يقوم به بعضهن من المزاحمة عند الحجر الأسود . 
فتزاحم الرجال بجسمها فيلتصق بها بعض الرجال وهنا مكمن الشر والفتنة فترتكب المحرم وتتسبب في فتنة الآخرين في تحصيل أمر مسنون بل تركه في حقها والحال كما تقدم واجب ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح . 
والذي يرى ما تقوم به بعض النساء - هداهن الله - من مزاحمة الرجال عند تقبيل الحجر يرى عجبا مما يحصل من الدفع والجذب إضافة إلى ما يسمع من العتاب الشديد بل قد يتعدى العتاب إلى ما هو أعظم . نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين .

- استمرار بعض الطائفين على حالة الاضطباع بعد الطواف 


14- ومن الخطأ أيضا : ما يحمل من بعض الطائفين من كونهم يبقون على اضطباعهم بعد الطواف بل ويصلون ركعتي الطواف وهم مضطبعون . 
وهنا مخالفتان : 
الأولى : أن السنة في الاضطباع أن يكون في أثناء طواف القدوم . وقد تقدم إيضاح ذلك . 
الثانية : وقوعهم في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة والعاتق مكشوف . عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء أخرجه البخاري ويضاف إلى ذلك ما يحصل للجزء المكشوف من التأذي بالشمس وأيضا أصبح هذا الاضطباع راسخا عند كثير من الناس بأنه علامة للمحرم حتى صور في الكتب والمجلات كاشفا عن يده اليمنى وكأن هذا حال المحرم دائما .
الجهر بالنية عند ابتداء الطواف والسعي 

15 - ومن المخالفات الشائعة : 
الجهر بالنية عند ابتداء الطواف والسعي . 
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في أثناء سياقه لصفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم ما نصه : ( ولم يقل نويت بطوافي هذا الأسبوع كذا وكذا . . . - إلى أن قال - بل هو من البدع المنكرات ) . 
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى : ( وأما الصلاة والطواف وغيرهما ينبغي له أن لا يتلفظ في شيء منها بالنية فلا يقول : نويت أن أصلي كذا وكذا ولا نويت أن أطوف كذا بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة والجهر بذلك أقبح وأضد إثما ولو كان التلفظ بالنية مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم وأوضحه للأمة بفعله أو قوله ولسبق إليه السلف الصالح . فلما لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم علم أنه بدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة أخرجه مسلم في صحيحه 
وقال الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى : . . . ولم يقل نويت طوافي لك ولا افتتحت بالتكبير كما يفعله كثير ممن لا علم عنده وذلك من البدع المنكرة .

- بعض الحجاج إذا خرجوا من الحرم بعد طواف الوداع يرجعون القهقرى 

16 - ومن المخالفات أيضا : 
ما يلاحظ على بعض الحجاج أنهم يرجعون القهقرى - يمشون إلى الخلف - إذا خرجوا من الحرم بعد طواف الوداع . 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : فإذا ولى - إلى خارج المسجد الحرام - لا يقف ولا يلتفت ولا يمشي القهقرى . 
قال ابن الحاج رحمه الله تعالى : ( وليحذر مما يفعله بعضهم من هذه البدعة وهو أنهم إذا خرجوا من مكة يخرجون من المسجد القهقرى . . . إلى أن قال : ويزعمون أن ذلك من باب الأدب وذلك من البدع المكروهة التي لا أصل لها في الشرع الشريف ولا فعلها أحد من السلف الماضين رضي الله عنهم وهم أشد الناس حرصا على اتباع سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم .

- الإشارة إلى الركن اليماني إذا لم يتمكن من استلامه 

17 - بعض الطائفين إذا لم يتمكن من استلام الركن اليماني أشار إليه وكبر قياسا على الحجر الأسود . 
والصواب : أن الركن اليماني يستلم إذا أمكن فإن لم يتمكن من استلامه فلا يشير إليه . 
قال الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى : ( فإن شق عليه استلامه - يعني الركن اليماني - تركه ومضى في طوافه ولا يشير إليه ولا يكبر عند محاذاته لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم ) .

- السعي بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا 

18 - ومن ذلك أيضا : 
السعي بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا بحيث يختم على الصفا . 
والسنة سبعة أشواط والختم على المروة . 
جاء في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم : حتى إذا كان آخر طوافه وفي رواية : كان السابع على المروة .

- اعتقاد بعض الساعين أن سعيه لا يتم إلا إذا صعد إلى آخر جبل الصفا وآخر جبل المروة 

19 - ومن المخالفات أيضا : 
أن بعض الساعين لا يعتقد أن سعيه تام إلا إذا صعد إلى آخر جبل الصفا أو إلى آخر جبل المروة ويظن بعضهم أن ذلك أفضل 
وليس هذا من الفضل في شيء بل متى تحقق أنه على الصفا أو المروة فقد صح سعيه . 
قال ابن عابدين في الحاشية : ( وما يفعله بعض أهل البدعة والجهلة من الصعود حتى يلتصقوا بالجدار فخلاف طريقة أهل السنة والجماعة ) .

- ما يفعله بعض الحجاج من صلاة ركعتين بعد السعي 

20- ومن المخالفات المتعلقة بالسعي أيضا : 
ما يفعله بعضهم إذا فرغ من السعي صلى ركعتين كما فعل بعد الطواف بالبيت . 
فيقال أما صلاة الركعتين بعد الطواف بالبيت فثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم . 
وأما صلاة ركعتين بعد السعي فهو محدث من الأمر خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم . 
وأما قياس من قاسهما بالركعتين بعد الطواف فقياس مردود لأنه مخالف للنص الثابت في السعي .

استمرار بعض الحجاج في طوافه أو سعيه بعد إقامة الصلاة 

21 - ومن المخالفات المتعلقة بالطواف والسعي : 
استمرار بعضهم في طوافه أو سعيه ولو بعد إقامة الصلاة يريد بذلك إكمال الشوط الذي هو فيه وقد تفوته الركعة لشدة الزحام . 
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى عن الحكم إذا أقيمت الصلاة والحاج أو المعتمر لم ينته من إكمال الطواف أو السعي . 
فأجاب سماحته بما نصه : ( يصلي مع الناس ثم يكمل طوافه وسعيه حيث انتهى يبدأ من حيث انتهى ) .
سعي بعض الحجاج وهو مضطبع 

22 - ومن المخالفات في السعي 
أن بعضهم يسعى وهو مضطبع . 
والسنة أن الاضطباع لا يكون إلا في طواف القدوم . 
( فلا يضطبع في السعي لعدم وروده قال الإمام أحمد : ما سمعنا فيه شيئا ) .

بعض الحجاج ينصرفون من عرفة قبل غروب الشمس 

23 - ومن ذلك أيضا : 
أن بعض الحجاج ينصرفون من عرفة قبل غروب الشمس . 
وهذا حرام لأنه خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم حيث وقف إلى أن غربت الشمس وغاب قرصها ولأن الانصراف من عرفة قبل الغروب عمل أهل الجاهلية . 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( ويقفون بعرفات إلى غروب الشمس ولا يخرجون منها حتى تغرب الشمس وإذا غربت الشمس يخرجون إن شاءوا بين العلمين وإن شاءوا من جانبيهما والعلمان الأولان حد عرفة فلا يجاوزهما حتى تغرب الشمس والميلان بعد ذلك حد مزدلفة وما بينها بطن عرنه ) . 
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى : ( ولا يجوز الانصراف - من عرفة - قبل الغروب لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس وقال : خذوا عني مناسككم .

لإسراع وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة 

24 - الإسراع وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة 
فيلاحظ على كثير من الناس الإسراع بشدة بسياراتهم وإزعاج الناس بمنبهات الصوت والتدافع على أن يكون كل منهم قبل صاحبه في أول الطريق فيحصل من آثار ذلك ما الله به عليم من الشتائم والدعاء على بعضهم والحوادث وكل هذا يتنافى مع أخلاق المسلم فكيف إذا كان في هذا الموسم العظيم . 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( ولا يزاحم الناس بل إن وجد خلوة أسرع ) . 
قال ابن الحاج رحمه الله تعالى : ( فإذا دفع من عرفة بعد غروب الشمس فليمش الهوينى وعليه السكينة والوقار والخشوع.)

انشغال بعض الحجاج بلقط الجمار وترك المبادرة إلى صلاة المغرب والعشاء 

25 - ومن المخالفات المتعلقة بمزدلفة : 
ما يحصل من بعض الحجاج من كونهم يشتغلون بلقط الجمار وترك المبادرة إلى صلاة المغرب والعشاء . 
قال ابن الحاج : ( وهذه - يعني التبكير بصلاة المغرب والعشاء جمعا عند الوصول إلى مزدلفة - سنة قد تركت في هذا الزمان حتى صارت لا يعرفها أحد فطوبى لمن أحياها . وكثير من الناس من يتعلق بقوله صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة فيظنون أن الجمع هناك كالجمع بين الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة كما وصف - يعني التبكير بهما - فتتعين المبادرة إلى امتثال سنته عليه الصلاة والسلام.) 
وقال سماحة الشيخ ابن باز حفظه الله تعالى : ( وما يفعله بعض العامة من لقط حصى الجمار من حين وصوله إلى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد كثير منهم أن ذلك مشروع فهو غلط لا أصل له والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك . ولا يتعين لقطه من مزدلفة بل يجوز لقطه من منى.)

تسرع كثير من الحجاج في مزدلفة إلى الصلاة دون تحري جهة القبلة 

26 - ومن المخالفات الواقعة في مزدلفة : 
تسرع عدد غير قليل من الحجاج إلى صلاة المغرب والعشاء دون تحري جهة القبلة وكذلك في أثناء صلاة الفجر . 
والواجب في هذا التحري لجهة القبلة أو سؤال من يظن فيه معرفة جهة القبلة . 
ولو كان الاختلاف في جهة القبلة اختلافا يسيرا لهان الأمر . 
لكن من رأى المصلين وهم أوزاع متفرقون كل جماعة تصلي خلاف جهة الأخرى وهذا من التفريط إذ أن أكثرهم لا يتحرى جهة القبلة بل همه أداء الصلاتين وبراءة ذمته على أي صورة كانت .

بعض الحجاج يقوم برمي الجمار بشدة وعنف 

27 - ومن ذلك أيضا : 
ما يحصل من بعض الحجاج من رميهم الجمار بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم . 
حتى شاهدنا - الكلام للشيخ ابن عثيمين - من يصعد فوقها يبطش بها ضربا بالنعل والحصى الكبار بغضب وانفعال والحصى تصيبه من الناس وهو لا يزداد إلا غضبا وعنفا في الضرب والناس حوله يضحكون ويقهقهون كأن المشهد مشهد مسرحية هزلية . 
شاهدنا هذا قبل أن تبنى الجسور وترتفع أنصاب الجمرات وكل هذا مبني على هذه العقيدة - أن الحجاج يرمون شياطين , وليس لها أصل صحيح يعتمد عليه .

بعض الحجاج يقوم برمي الجمار بحصى كبيرة وبالحذاء 

28- ومن ذلك أيضا : 
رميهم الجمار بحصى كبيرة وبالحذاء ( النعل ) والخفاف ( الجزمات ) والأخشاب . 
وهذا خطأ كبير مخالف لما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بفعله وأمره حيث رمى بمثل حصى الخزف وأمر أمته أن يرموا بمثله وحذرهم من الغلو في الدين وسبب هذا الخطأ الكبير ما سبق من اعتقادهم أنهم يرمون شياطين .

تقدم بعض الحجاج إلى الجمرات بعنف وشدة لا يخشعون لله تعالى 

29 - ومن ذلك أيضا : 
تقدم بعض الحجاج إلى الجمرات بعنف وشدة لا يخشعون لله تعالى ولا يرحمون عباد الله . 
فيحصل بفعلهم هذا من الأذية للمسلمين والإضرار بهم والمشاتمة والمضاربة ما يقلب هذه العبادة وهذا المشعر إلى مشهد مشاتمة ومقاتلة ويخرجها عما شرعت من أجله وعما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم .

بعض الحجاج أو المعتمرين إذا أرادوا الحلق أو التقصير يحلق جزءا من رأسه ويترك الباقي 

30 - ومما يتعلق بأمر الحلق أو التقصير : 
أن بعض الحجاج أو المعتمرين إذا أرادوا الحلق أو التقصير يلاحظ على بعضهم أنه يحلق جزءا من رأسه ويترك الباقي أما إذا أراد التخفيف فإنه يقص شعيرات من مقدم رأسه ومن مؤخره ومن جانبيه . 
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى : ( ولا يجزئ تقصير بعض الرأس ولا حلق بعضه في أصح قولي العلماء بل الواجب حلق الرأس كله أو تقصيره كله . والأفضل أن يبدأ بالشق الأيمن في الحلق أو التقصير ) . 
وقال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله تعالى : ( . . . فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعا حلق أو قصر من جميع شعره وقد حل . . . ولا بد في التقصير من تعميم شعر الرأس في أظهر قولي العلماء ) . 
وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله تعالى : ( ويجب أن يكون الحلق شاملا لجميع الرأس وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس ومن كان له ظفائر - أي جدائل - أخذ من كل ضفيرة قدر أنملة ) . 
وفي جواب اللجنة الدائمة حول هذا الموضوع قالت اللجنة : ( الواجب تعميم الرأس كله بالحلق أو التقصير في حج أو عمرة ولا يلزمه أن يأخذ كل شعرة بعينها وما فعله من ذكرت - يعني من قصر من أسفل الرأس دون غيره - لا يكفي في أصح أقوال العلماء وليس من سنة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام.)

اعتقاد بعض الحجاج أن زيارة المسجد النبوي من مكملات الحج 

31 - يعتقد بعض الحجاج أن زيارة المسجد النبوي الشريف لها علاقة بالحج أو أنها من مكملاته أو من مناسكه . 
وهذا خطأ واضح لأن زيارة المسجد النبوي ليس لها وقت محدد من السنة ولا ارتباط لها بالحج أصلا فمن حج ولم يزر المسجد النبوي فحجه تام وصحيح . 
والذي اعتمد عليه من قال إن لزيارة المدينة علاقة بالحج - هي أحاديث مكذوبة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الأحاديث : من حج ولم يزرني فقد جفاني , وهذا الحديث سئل عنه الشيخ ابن باز حفظه الله تعالى فقال : ( رواه ابن عدي والدارقطني من طريق عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : من حج ولم يزرني فقد جفاني . وهو حديث ضعيف بل قيل إنه موضوع أي مكذوب وذلك أن في سنده محمد بن النعمان بن شبل الباهلي عن أبيه وكلاهما ضعيف جدا وقال الدارقطني الطعن فيه على ابن النعمان لا على النعمان وروى هذا الحديث البزار أيضا وفي إسناده إبراهيم الغفاري وهو ضعيف ورواه البيهقي عن عمر قال : وإسناده مجهول . 
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( . . . وأما الحديث - من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني - فهذا لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث بل هو موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه مخالف للإجماع فإن جفاء الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر بل هو كفر ونفاق بل يجب أن يكون أحب إلينا من أهلينا وأموالنا كما قال صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين .

رفع الأصوات عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالأدعية 

32- ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها من يزورون قبر النبي صلى الله عليه وسلم 
رفع الأصوات عنده بالأدعية يظنون أن للدعاء عند قبره مزية . 
فهذا غير مشروع وهذا خطأ عظيم لأنه لا يشرع الدعاء عند القبور وإن كان الداعي لا يدعو إلا الله لأن ذلك بدعة ووسيلة إلى الشرك ولم يكن السلف يدعون عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلموا عليه وإنما كانوا يسلمون ثم ينصرفون ومن أراد أن يدعوا الله استقبل القبلة ودعا في المسجد لا عند القبر ولا مستقبل القبر لأن قبلة الدعاء هي الكعبة المشرفة فلينتبه لهذا .

زيارة أماكن في المدينة أو مساجد لا تشرع زيارتها 

33 - ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض من يزورون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم 
أنهم يذهبون لزيارة أماكن في المدينة أو مساجد لا تشرع زيارتها بل زيارتها بدعة محرمة . 
كزيارة مسجد الغمامة ومسجد القبلتين والمساجد السبعة وغير ذلك من الأماكن التي يتوهم العوام والجهال زيارتها مشروعة وهذا من أعظم الأخطاء لأنه ليس هناك ما تشرع زيارته في المدينة من المساجد غير مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء للصلاة فيهما . 
أما بقية مساجد المدينة فهي كغيرها من المساجد في الأرض لا مزية لها على غيرها ولا تشرع زيارتها ويجب على المسلمين أن ينتبهوا لذلك ولا يضيعوا أوقاتهم وأموالهم فيما يبعدهم عن الله وعن رحمته لأن من فعل شيئا من العبادات لم يشرعها الله ولا رسوله فهو مردود عليه وآثم فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ولم يدل دليل على زيارة المساجد السبعة ولا مسجد القبلتين ولا مسجد الغمامة لا من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من أمره وإنما هذا شيء محدث مبتدع .

استقبال الحجرة النبوية حال الدعاء 

34 - ومن المخالفات العظيمة : 
استقبال الحجرة النبوية حال الدعاء . 
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ولا يدعو هناك مستقبل الحجرة فإن هذا كله منهي عنه باتفاق الأئمة ومالك من أعظم الأئمة كراهية لذلك والحكاية المروية عنه أنه أمر المنصور أن يستقبل الحجرة وقت الدعاء كذب على مالك . ولا يقف عند القبر للدعاء لنفسه فإن هذا بدعة ولم يكن أحد من الصحابة يقف عنده يدعو لنفسه ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده .

نقلاً عن موقع الإسلام للارشاد و الدعوى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق